الشيخ الجواهري

280

جواهر الكلام

على عدم القول بتحريمه ابتداء ، وكذا ما فيها أيضا من أنه لو اضطر المسلم إليه لكونه طبيبا يحتاج إليه ونحو ذلك لم يكره له السلام عليه ولا الدعاء له ، لصحيح عبد الرحمان ( 1 ) عن الكاظم عليه السلام ، وفيه " أنه لا ينفعه دعاؤك " ثم قال : وأما السلام على باقي الملل والرد عليهم فلم يتعرضوا له ، والظاهر تحريمه مع عدم الضرورة ، وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم السلام على من اتبع الهدى كما فعله النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) بمشركي قريش ، وفيه أيضا بحث يعرف معا هناك أيضا . ( و ) مما سمعته في النبوي يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره من أنه ( يستحب أن يضطره إلى أضيق الطرق ) على معنى منعهم عن جادة الطريق إذا اجتمعوا هم والمسلمون فيه واضطرارهم إلى طرفه الضيق وفي الدروس استحباب التضييق والمنع من الجادة ، نعم كما في المسالك ليكن التضييق عليهم بحيث لا يقفون به في وهدة ولا يصدمون جدارا ولو خلت الطريق من مرور المسلمين فلا بأس بسلوكهم حيث شاؤوا ، وفي الدروس ويكره مصافحته أيضا ، فإن فعل فمن وراء الثياب ، ولا بأس به ، والله العالم . الأمر ( الرابع في حكم الأبنية والنظر في الكنائس والمساكن والمساجد ، لا يجوز استئناف ) أهل الكتاب المعابد ك‍ ( البيع والكنائس ) والصوامع وبيوت النيران وغيرها ( في بلاد الاسلام ) مع اشتراط ذلك في ذمتهم ، ضرورة بطلان عباداتهم ، فهي بيوت ضلال حينئذ ، بل لعل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 53 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب أحكام العشرة الحديث 8 .